السيد كاظم الحائري

89

القضاء في الفقه الإسلامي

مجرد الاعتماد ( 1 ) . إلا أن هذا المعنى غير مذكور في كتب اللغة ، ولكن العلامة الطباطبائي ( رحمه الله ) استشهد لذلك بتعديته بإلى لا بعلى ، وقد يشهد له أيضا ما جاء في تفسير علي بن إبراهيم من تفسيره بأنه ركون مودة ونصيحة وطاعة ( 2 ) . وعلى أي حال فالظاهر أن هذا التفسير غير موجود في كتب اللغة . الوجه الثالث - هو التمسك بقاعدة نفي الحرج ، وهذا الوجه تام ، إلا أنه أخص من المدعى ، لأنه خاص بفرض ما إذا كان الصبر على فوات حقه حرجيا . الوجه الرابع - هو التمسك بقاعدة نفي الضرر ، فإن فوات الحق ضرر دائما . وهذا الوجه في تماميته وعدم تماميته يتبع البحث الأصولي عن المباني في قاعدة نفي الضرر : فمثلا على مبنى أن القاعدة لا تدل على أكثر من تحريم الإضرار ، أو وجوب تداركه من قبل مسبب الضرر لا يتم الاستدلال بها في المقام . وعلى مبنى دلالتها على نفي كل حكم يأتي من قبله الضرر ، أو يوجب بقاء الضرر يتم الاستدلال بها في المقام . وعلى مبنى أن نفس الحكم حينما يكون إضرارا يكون مرتفعا ب‍ " لا ضرر " يتم الاستدلال بها في المقام لو كان التحاكم لديه لإنقاذ الحق عند انحصار الطريق بذلك حقا عرفيا للإنسان ، فكان سلبه ضررا عرفا .

--> ( 1 ) راجع : تفسير الميزان ج 11 ، ص 53 . ( 2 ) تفسير علي بن إبراهيم ، ج 1 ، ص 338 .